الكفالة ركيزة تنظيمية لا يمكن الاستغناء عنها
لا يمكن تقييم نظام الكفالة بمعزل عن الواقع الذي نشأ فيه. دول الخليج تُشغّل اقتصادات ضخمة تعتمد على نسب وافدين تتجاوز في بعضها ثمانين بالمئة من إجمالي القوى العاملة، وهذا وضع لا مثيل له في العالم. في هذا السياق، يُقدم النظام إطاراً قانونياً واضحاً يُحدد المسؤوليات ويضمن وجود طرف محلي مُساءَل قانونياً عن كل عامل وافد، مما يُقلل من مخاطر الهجرة غير النظامية وضياع حقوق الدولة المضيفة. القانون بطبيعته يحتاج إلى تحديد الأطراف وتوزيع المسؤوليات، والكفالة تفعل ذلك بصورة لا يوفرها أي بديل مقترح حتى اللحظة. الإصلاحات التدريجية التي تشهدها بعض دول الخليج كتعديل اشتراطات تغيير صاحب العمل تُثبت أن النظام قابل للتطوير دون هدمه.