الحد الأدنى للأجور ضمانة أخلاقية لا اقتصادية فحسب
الحجة الأقوى للحد الأدنى للأجور ليست اقتصادية بالأساس بل أخلاقية: مجتمع يسمح بأن يعمل إنسان ساعات عمل كاملة دون أن يُمكّنه أجره من حياة لائقة هو مجتمع يُكرّس الفقر الوظيفي لا يحاربه. الرأسمالية غير المُقيَّدة تُميل الميزان دائماً لصاحب العمل في مواجهة العامل الأقل قدرة على التفاوض، والحد الأدنى للأجور يُعيد شيئاً من التوازن لهذه المعادلة المختلة. الدول التي طبّقته ورفعته تدريجياً لم تشهد الكوارث التوظيفية التي يتنبأ بها معارضوه النظريون، وشهدت في المقابل تراجعاً ملموساً في مؤشرات الفقر وتحسناً في الاستهلاك المحلي.