الجامعات تُخرّج خريجين والسوق لا يعرفهم
الهوّة بين مخرجات التعليم الجامعي وما يحتاجه سوق العمل ليست ادعاءً بل واقع موثّق بأرقام. مؤسسات التعليم العالي في كثير من الدول العربية لا تزال تُصمّم مناهجها بمعزل عن حاجات القطاع الإنتاجي، وتُقيّم طلابها بمقاييس الحفظ لا بمقاييس التفكير والإنتاج. الخريج الذي قضى أربع سنوات في تلقّي المعرفة النظرية دون تدريب ميداني حقيقي أو مشاريع تطبيقية يصل لسوق العمل ناقص الأهلية المهنية حتى وإن كان متفوقاً أكاديمياً. إصلاح التعليم ليس رفاهية بل شرط أساسي لأي استراتيجية جادة لمعالجة بطالة الشباب، ولا يمكن أن تستمر المؤسسات التعليمية في تجاهل مسؤوليتها في هذه الأزمة.